وهبة الزحيلي
73
التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج
وحرم عليه أن يمد عينيه إلى ما متّع به الناس ، قال اللّه تعالى : وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ [ طه 20 / 131 ] . وأما ما اختص به مما أحلّ له فهو ستة عشر : الأول - صفىّ المغنم . الثاني - الاستقلال بخمس الخمس أو الخمس . الثالث - صوم الوصال . الرابع - الزيادة على أربع نسوة . الخامس - النكاح بلفظ الهبة . السادس - النكاح بغير ولي . السابع - النكاح بغير صداق . الثامن - نكاحه في حالة الإحرام . التاسع - سقوط القسم بين الأزواج عنه . العاشر - إذا وقع بصره على امرأة وجب على زوجها طلاقها ، وحلّ له نكاحها . هذا ما قاله إمام الحرمين . وقد بيّنا في قصة زيد بن حارثة أن هذا لا يليق بمنصب النبوة ، وكل ما روي مما فيه مساس بذلك هو ساقط غير معتبر ولا دليل عليه « 1 » . الحادي عشر - أنه أعتق صفيّة وجعل عتقها صداقها . الثاني عشر - دخوله مكة بغير إحرام ، وفي حقنا فيه اختلاف . الثالث عشر - القتال بمكة . الرابع عشر - أنه لا يورث ، ويصبح ملكه صدقة . الخامس عشر - بقاء زوجيته من بعد الموت . السادس عشر - إذا طلّق امرأة تبقى حرمته عليها ، فلا تنكح . وأبيح له صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ الطعام والشراب من الجائع والعطشان ، وإن كان من هو معه يخاف على نفسه الهلاك ، لقوله تعالى : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ [ الأحزاب 33 / 6 ] ، وعلى كل أحد من المسلمين أن يقي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بنفسه ، وأبيح له أن يحمي لنفسه . وأكرمه اللّه بتحليل الغنائم . وجعلت الأرض له ولأمته مسجدا وطهورا ، وكان من الأنبياء من لا تصح صلاتهم إلا في المساجد ، ونصر بالرعب ، فكان
--> ( 1 ) انظر أحكام القرآن لابن العربي : 3 / 1531